السيد كمال الحيدري
191
منهاج الصالحين (1425ه-)
الثالث : أن تسبقها خطبتان من قِبل إمام صلاة الجمعة ، وذلك بأن يقوم الإمام خطيباً ، فيحمد الله ، ويثني عليه ، ويوصي بتقوى الله ، ويقرأ سورةً من الكتاب العزيز . وبعد ذلك يجلس قليلًا ثُمَّ يقوم خطيباً مرّةً ثانية ، فيحمد الله ويثني عليه ، ويصلّي على محمد ( ص ) وعلى أئمّة المسلمين ( عليهم السلام ) ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، وبعد ذلك يبدأ بالصَّلاة . المسألة 687 : يجب على الإمام في الخطبتين ، أن يرفع صوته على نحوٍ يسمعه عددٌ من المأمومين . المسألة 688 : لا يجب أن يكون غير القرآن من عناصر الخطبة باللغة العربية ، وإن كان ذلك أحسن وأحوط استحباباً . وإذا كان المأمومون لا يفهمون اللغة العربية ، فعلى الإمام أن يعظهم باللغة التي يفهمونها . الرابع : أن لا تكون قد أقيمت صلاة جمعةٍ أخرى في مكانٍ آخر قريبٍ من تلك الصَّلاة . ونريد بالمكان القريب هنا : ما كانت المسافة فيه بين المكانين ، أقلّ من فرسخ ، وهو عبارة عن خمسة كيلومترات ونصفٍ تقريباً . المسألة 689 : إذا اتّفق وجود صلاتي جمعة أكثر تقارباً من خمسة كيلومترات ، بطلتا معاً . وإن سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام ، بطلت المتأخّرة . ولا عبرة بالتقدّم والتأخّر بالخطبتين . حكم صلاة الجمعة في عصر الغيبة المسألة 690 : تجب صلاة الجمعة في عصر الغيبة الكبرى على وجه التخيير ؛ بمعنى : أنّ المكلَّفين يجب عليهم أن يؤدّوا الفريضة في ظهر يوم الجمعة ، إمّا بإقامة صلاة الجمعة ، جماعةً على نحوٍ تتوفّر فيها الشروط السابقة ، وإمّا بالإتيان بصلاة الظهر . وأيّهما أتى به المكلَّف ، أجزأه وكفاه ، ويعبَّر عنه بالوجوب التخييري لإقامة صلاة الجمعة . غير أنّ إقامة صلاة الجمعة أفضل وأكثر ثواباً . المسألة 691 : وقت فريضة صلاة الجمعة يبدأ من أوّل الظهر . والأفضل